الشيخ باقر شريف القرشي

97

حياة الإمام الحسين ( ع )

إخبار النبي بمقتله : وأحاط النبي صلى اللّه عليه وآله أصحابه علما بمقتل ريحانته وسبطه ، وأذاع ذلك بين المسلمين ، حتى بات عندهم من الأمور المتيقنة التي لم يخالجهم فيها أدنى شك ، يقول ابن عباس : « ما كنا نشك ، وأهل البيت متوافرون أن الحسين بن علي يقتل بالطف » « 1 » . وقد بكى النبي ( ص ) أمر البكاء وأفجعه - في غير موطن - على ما سيحل بريحانته من الخطوب والكوارث التي تذوب منها القلوب ، وفيما يلي عرضا لتلك الأخبار . 1 - روت أم الفضل بنت الحارث قالت : كان الحسين في حجري فدخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقد حملت معي الحسين ، فوضعته في حجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله تهريقان من الدموع فقلت له : - يا نبي اللّه - بأبي أنت وأمي - ما لك ؟ ! ! - أتاني جبرائيل فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا . وذعرت أم الفضل ، فانبرت تقول : - يقتل هذا - وأشارت إلى الحسين - ؟ - نعم ، وأتاني جبرئيل بتربة من تربته حمراء « 2 » .

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم 3 / 179 . ( 2 ) مستدرك الحاكم 3 / 176 ، وفي رواية ابن عساكر 13 / 62 عن أمّ الفضل قالت : إن النبي ( ص ) دخل عليّ يوما وحسين معي فأخذه وجعل يلاعبه ساعة ثم ذرفت عيناه ، فقلت له : ما يبكيك ؟ فقال : هذا جبرئيل يخبرني ان أمتي تقتل ابني هذا .